استفتاء

ماهو تقييمك للموقع؟

ممتاز

جيد جدا

جيد

مقبول

خطرات و ومضات في أنباء الغيب


(65) اكتشف إدوين هَبِل عام 1929 باستخدام التلسكوب الضوئي أن المجرات غير المحلية تبدو في طيف الضوء القادم منها في تباعد وانحسار؛ يتناسب مع بعدها عن الأرض, وفي كَرَّة أخرى اُسْتِخْدِم التلسكوب الراديوي فمد بصر الإنسان إلى أقصى حدود الكون الممكن الرصد, حيث تبدو أشباه النجوم Quasarsفي أقصى انحسار؛ ويعجز بصر الإنسان عن رصد أي شيء أبعد, وفي القرآن الكريم: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ الملك: 3و4.


(66) اكتشف مايكل براون عام 2005 الكوكب إيريسEris عاشر الكواكب على طرف النظام الشمسي؛ على بعد شاسع يبلغ 14.5 مليار كم, ولا تجتمع الرحابة والنظام إلا بإرادة واقتدار, وإذا تأملنا هذا الكون الفسيح وجدنا في آفاقه الرحبة دلائل لا تحصى تنطق بقدرة المبدع القدير, فكُلٍّ من الأجرام السماوية مرسوم له مسار يقطعه في مدة مقدرة محددة؛ ولا يملك أن يتخطاه ويتجاوزه, وفي القرآن الكريم: وكُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يس40, و كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ الأنبياء33, و كُلّ يَجْرِي لأجَلٍ مّسَمّى الرعد2 وفاطر13 والزمر5, وكُلّ يَجْرِيَ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى لقمان29, قال القرطبي: "يعني (كل) من الشمس والقمر والنجوم والكواكب..؛ (ويسبحون) أي يجرون".


(67) تحتوي مجرتنا درب التبانة Milky Way على أكثر من 100 مليار نجم, وفي الكون الممكن الرصد أكثر من 100 مليار مجرة؛ بلا اختلال في مسار أي من تلك الحشود, برنامج مُقَرَّر للارتحال؛ لا يتخلف جرم عن موعِده, وكُلٌ يجري مُسَخَّرًا بتقدير لأجل لا يُخَالف النظام, وكل جرم مؤقت المدار كساعة منتظمة الإيقاع بتصميم متقن واقتدار؛ والصدفة لا تصنع نظاما ثابتا على الدوام, وفي القرآن الكريم: وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لقمان: 29.


(68) نعرف اليوم أن الأرض تجذب بقوة الجاذبية كل ما عليها وتضمه إليها؛ وفي القرآن الكريم: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا المرسلات: 25, قالوا في التفسير:"أي ضَامَّة", وقال الشيخ أحمد حطيبة: "أي جامعة لما فوقها..، وهذه الأرض.. لو صغر حجمها لا يستقر الناس عليها.., فهذه الأرض نعمة من الله؛ تجمعكم فوقها وتستقرون عليها، ومن ذهب إلى القمر فإنه.. يطير فوق سطح القمر..؛ أما الأرض فالإنسان (مستقر)..؛ إذ قوة الجاذبية تجذبه ليبقى على الأرض".


(69) قال تعالى: وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ الرحمن: 7, ومن مظاهر التوازن التام في حركة كل الأجرام عمل قوة الجاذبية على إعادة التابع كلما أبعدته قوة الاندفاع؛ كحركة القمر حول الأرض لا يبتعد كثيرا فيفلت في الفضاء ولا يقترب كثيرا فيتحطم على الأرض, وكأن في السماء ميزان يحافظ على الاتزان بلا شذوذ عن النظام أو صدام.


(70) توصف مسارات الأجرام السماوية على سبيل التبسيط بأنها دائرية, ولكن الواقع الفعلي أن الأجرام المركزية تجري للأمام وكل منها تتبعه بدقة بالغة توابعه, وتوابع كل شمس تجري معها ولا تتخلف عنها؛ تعلو وتهبط حولها كالسابح في الماء؛ كأنهم زمرة من العقلاء, وفي القرآن الكريم نفس التمثيل: ﴿وَكُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يس: 40, قال ابن عاشور: "المراد تعميم هذا الحكم للشمس والقمر وجميع الأجرام؛ وهي حقيقة علمية سبق بها القرآن".


(71) في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا الرعد: 2, وقوله: خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا لقمان: 10؛ قال الشيخ محمد المكي الناصري: "للسماوات عَمَداً؛ لكن عمدها لا ترى، وإلى هذا التأويل ذهب ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وغيرهم.., فالعمد التي لا ترى هي الجاذبية التي تجذب الثقيل إلى الأثقل والكبير إلى الأكبر".


(72) في عام 2009 اكتشف الكوكب كوروت COROT-7b الذي يدور حول شمس تبعد 400 سنة ضوئية, ويواجهها بنفس الوجه, فتبلغ حرارته 2400 درجة مئوية؛ وتتبخر صخوره وبعد تبردها تسقط عليه كالمطر, لترميه بكتل ضخمة من الحمم, فاعتبره الفلكيون بجامعة واشنطن صورة عن الجحيم, وفي مقام المَنْ ورد في القرآن الكريم: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ القصص: 72.


(73) قال تعالى: وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَكَأَنّمَا خَرّ مِنَ السّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الطّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ الحج: 31, وجعل ابتداء السقوط في المثل من السماء فيه بيان لبالغ الارتفاع, وبهذا تكون قوة الارتطام بالأرض على أشدها, وتَخَطُّف جوارح الطير لأشلائه احتياط تأكيدًا للهلاك, والمعنى الضمني أنه كلما زاد ارتفاع الجسم الساقط نحو الأرض كلما تضاعفت سرعته واشتدت قوة الارتطام, وهذا هو نفسه مبدأ التسارع أو عجلة جاذبية الأرض.


(74) قال تعالى: وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَكَأَنّمَا خَرّ مِنَ السّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الطّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ الحج: 31, يعني دفعته ريح من مرتفع نحو هاوية, والهوي المعنوي من المقام السامي للإيمـان يتجسد بمثل حسي يقطع بالهلاك بسبب شدة الصدام كلما ازداد العمق, فزيادة العمق كفت بدون جوارح الطير لبيان الهلاك الأكيد, فكلما ازداد العمق زادت السرعة وقوة الصدام, ووصف مكان الصدام بالسحيق يتفق مع المعرفة بتزايد السرعة مع مسافة الهوي نتيجة للتسـارع أو عجلة جاذبية الأرض, قال البقاعي: “يتقطع حال وصوله.. بقوة السقطة.. لبعد المحل الذي خر منه”.


(75) قال تعالى: يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ التوبة: 38, ومعنى (اثّاقَلْتُمْ) أي آثرتم ان تكونوا كمن يحمل أثقالا فشق عليه السيـر, قال الشيخ أبو بكر الجزائري: " كأنكم تحملون أثقالا", واستصعاب النفرة حالة معنوية مُثِّلَت بحالة حسية هي مشقة حمل الأثقال, والمعلوم اليوم أن الثقل قوة ذات قيمة واتجاه, وتحديد اتجاه الأثقال نحو الأسفل؛ يستوفي شرط تحديد الاتجاه في تعريف القوة كالفيزياء اليوم, والتصريح بالاتجاه يعني أن اتجاه جاذبية الأرض نحو مركزها, قال القنوجي: “أثبت الحكماء أن انجذاب الأثقال إلى.. مركز الأرض”.


(76) في قوله تعالى: يُكَوّرُ اللّيْلَ عَلَى النّهَارِ وَيُكَوّرُ النّهَارَ عَلَى اللّيْلِ الزمر: 5؛ نفي صريح لوهم الأرض المسطحة Flat Earth, قال ابن حزم: "إن أحداً من أئمة المسلمين المستحقين لاسم الإمامة بالعلم رضي الله عنهم لم يُنكروا تكوير الأرض, ولا يُحفظ لأحد منهم في دفعِه كلمة؛ بل البراهين من القرآن.. قد جاءت بتكويرها" , وقال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور: "التكوير حقيقته اللف والليُّ؛ يقال كَوَّر العمامةَ على رأسه إذا لواها ولفَّها.., (و)إيثار مادة التكوير.. معجزة علمية من معجزات القرآن.. (لأنها) من اسم الكُرة.. والأرض كروية الشكل في الواقع؛ وذلك كان يجهله العرب وجمهور البشر".


الصفحة: 1 ... 2 ... 3 ... 4 ... 5 ... 6 ... 7 ... 8 ... 9 ... 10 ... 11
حقوق النشر